أحمد بن حجر الهيتمي المكي

104

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وقال له كعب الأحبار إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة وأمر عماله منهم سعد بن أبي وقاص فكتبوا أموالهم فشاطرهم فيها أخذ نصفها وأبقى لهم نصفها أخرج ذلك كله ابن سعد وأخرج عبد الرزاق عن جابر أنه شكا إلى عمر ما يلقى من النساء فقال عمر إنا لنجد ذلك حتى إني لأريد الحاجة فتقول لي ما تذهب إلا إلى فتيات بني فلان فتنظر إليهن فقال له عبد الله بن مسعود ما يكفيك أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام شكا إلى الله خلق سارة فقيل له إنها خلقت من ضلع أعوج فالبسها على ما كان فيها ما لم تر عليها حرمة في دينها ودخل عليه ابن له عليه ثياب حسنة فضربه بالدرة حتى أبكاه وقال رأيته قد أعجبته نفسه فأحببت أن أصغرها إليه وأخرج الخطيب أنه وعثمان كانا يتنازعان في المسألة حتى يقول الناظر إنهما لا يجتمعان أبدا فما يفترقان إلا على أحسنه وأجمله الباب السادس ( في خلافة عثمان رضي الله عنه الباب السادس في خلافة عثمان رضي الله عنه وذلك يستدعي ذكر عهد عمر إليه وسببه ومقدماته توفي رضي الله عنه بعد صدوره من الحج شهيدا ) أخرج الحاكم عن ابن المسيب أن عمر لما نفر من منى وأناخ بالأبطح استلقى ورفع يده إلى السماء وقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل وقال له كعب أجدك في التوراة تقتل شهيدا فقال وأنى لي بالشهادة وأنا بجزيرة العرب وأخرج البخاري عنه أنه قال اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك وأخرج الحاكم أنه خطب فقال رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين وإني لا أراه إلا حضر أجلي وإن قوما يأمروني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض وقال له رجل ألا تستخلف عبد الله بن عمر فقال له قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته أي لأنه في زمن رسول الله طلقها في الحيض فقال لعمر مره فليراجعها وكان لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر غلاما عنده يحسن أعمالا كثيرة فيها منافع للناس كالحدادة والنقش والتجارة ويصنع الأرحاء فأذن له في دخول المدينة واسمه أبو لؤلؤة وهو مجوسي فجاء لعمر يشتكي من ثقل خراجه وهو أربعة دراهم كل يوم فقال له ما خراجك بكثير فانصرف مغضبا وقال وسع الناس كلهم عدله غيري ثم بعد يسير أرسل إليه عمر